بول راند (1914-1996) هو شخصية أمريكية رائدة في مجال التصميم الجرافيكي. يرى فنه على أنه وسيلة لإيجاد حلول المشكلات بطرق بيانية. تمتد مسيرته لأكثر من 6 عقود. في المقال التالي سنلقي نظرة عامة ومتواضعة على أحد أكثر المصممين موهبة في القرن العشرين.

حصل على أول وظيفة له عام 1934

حصل بول على وظيفته الأولى كرسام في مترو Associated Sevices عندما كان عمره 20 سنة، كان يقوم بإنشاء رسومات عادية لمنتجات مختلفة: ألبان، إعلانات، مبيعات…

لم يكن بول راضيا عن وظيفته لكن تمسك بها لأنه كان يتعلم ويحسن من نفسه أكثر من الاعتماد على الجامعة فقط. كان بول يتقاضى 10 دولارات في الشهر فقط، لكن كان ذلك يسمح له بضمان استقلاليته والعيش في نيويورك.

في العام التالي (1935)، كبر طموحه ودخل عالم الفريلانس الذي مكنه من استجار استوديو بالقرب من حي مانهاتن الإعلاني.

راند، عبقري مجال الإعلانات

كشف بول عن عبقريته في مجال الإعلانات بعد انضمامه لفريق Esquire لمصممي الجرافيك. كان المصمم المفضل لدى آبي سبينل، مالكة شركة PLAYTEX. بناءً على طلبها، كان بول يمر دائما على مكتبها في الطابق ال 35 من مبنى إمباير ستايت لتقديم أفكاره.

كانت اختيارات بول لرسوماته دائما تتعارض مع الاتجاهات الشائعة في ذلك الوقت، لكن كان يحرص على عدم المساس بصورة المنتج. يتوافق راند مع مبدأ ريدموند لوي تحت اسم MAYA : Most Advanced Yet Acceptable، ما يعني أن الجديد مسموح ومرغوب لكن بدون تجاوز الحدود.

ذكرت العديد من المجلات أن موهبة بول تسمح لإبداعاته الرسومية بالوصول إلى المستهلك بشكل أكثر فعالية، وأن مبيعات المنتج ترتفع بعد اتخاذ تصاميمه.

مبادئ من قبل بول راند أظهرت تميزه عن باقي المصممين

  1. يستمد الشعار معناه من جودة الشيء الذي يرمز إليه، وليس العكس: يتحدث المصممون في بعض الأحيان عن الشعارات كما لو كانوا مسؤولين عن نقل معناها بأنفسهم، وبالتالي فإن نجاح أو فشل الشعار هو عامل مهم للتصميم. لم يخصص بول هذه الأهمية أو المسؤولية للشعار مطلقًا: “لا يرتبط الشعار بأي معنى حقيقي إلا من خلال الارتباط بمنتج أو خدمة أو عمل تجاري أو شركة. إذا كانت الشركة في المرتبة الثانية، فسيتم اعتبار الشعار في نفس المرتبة. من الحماقة الاعتقاد بأن الشعار سيقوم بعمله على الفور، قبل أن يكون الجمهور مشروطًا بشكل صحيح.” هذا لا يعني أن الشعارات غير مهمة بل يعني أنها حرة. المصممون يتحملون عبء الرسم فقط وليس المعنى. هذا يقودنا إلى المبدأ الثاني.
  2. الشرط الوحيد في تصميم الشعار هو أن يكون مميز، لا يُنسى وواضح: بمعنى آخر، يمكن أن ترسم الشعارات كما تشاء. ليس عليك أن تصور أي شيء مباشر عن الشركة التي تمثلها. في الواقع، أحيانًا يكون ذلك أفضل عندما لا تفعل ذلك!
  3. طريقة العرض هي المفتاح: أولى راند أهمية كبيرة لتقديم تصميمه للعميل. لكل تصميم، حرص على أن يروي قصة فريدة مصممة خصيصًا للعميل.
  4. البساطة ليست هي الهدف. بل هي منتج أولي لفكرة جيدة وتوقعات متواضعة: إذا فهمت حقًا ما الذي يستطيع الشعار فعله وما لا يجب عليه فعله، ستظل تصميماتك دائمًا بالبساطة التي نحتفل بها اليوم في هذا المقال.


0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *