ربّما يكون التوصل إلى فكرة مثالية لتصميم الشعار تحدّيًا صعبًا. وفي الحقيقة، ليست هناك وصفة مثالية أو قواعد ثابتة لمساعدتك في توليد الأفكار. لهذا وضعت في ما يلي بعض المنهجيات والإرشادات التي تعمل بشكل جيد بالنسبة لي.

ولكن قبل أن ننتقل إلى ذلك، من المهم أن يكون لديك فهم واضح للأمور التي تجعل الشعار رائعًا.

ما الذي يجعل الشعار رائعًا؟

عندما يتعلق الأمر بتصميم الشعار، فأنا شخصياً أعتقد أنه لا توجد قواعد. فكما أوضح بول راند ذات مرة: “إن أهم ما ننتظره من الشعار أن يحدّد هوية المؤسسة ووظيفتها الوحيدة”.

ورغم أنه لا توجد قواعد، إلا أن هناك عددًا من الإرشادات التي أثبتت جدواها والتي يمكن تعلّمها من كبار المصممين السابقين. وذلك لأننا نستطيع أن نرى أنّ تصاميمهم لا تزال تعمل اليوم بعد 50 أو 60 سنة من الاستخدام.

إذا تمعّننا في التصاميم التي صمدت أمام اختبار الزمن، يمكننا أن نستنبط المبادئ التي تنطبق عليها جميعًا. وهي أن يكون التصميم:

  • بسيطًا
  • سهل التذكّر
  • مناسبًا
  • متعدد الجوانب والاستعمالات
  • خالدًا

دعنا نلقي نظرة فاحصة على ما تعنيه كل من هذه الصفات

بسيط

في الواقع، إن الشعارات التي صمدت أمام اختبار الزمن هي تلك التي كان تصميمها بسيطًا، ما عليك سوى البحث عن شعارات Nike و Apple و IBM و McDonalds لإثبات ذلك. كما أننا رأينا بوضوح أن التصميمات التي كانت معقدة في بداية النشاط التجاري، جرى تبسيطها بمرور الوقت لزيادة التعرّف عليها. ولنا في شعار ستاربوكس خير مثال.

لقد علّق بول راند، أحد أعظم مصممي الهوية في كل العصور، في كتابه “شكل التصميم والفوضى ” (Design Form and Chaos)، داعمًا لهذه الفكرة بقوله:

“يحتوي التصميم المعقد أو الهزيل أو الغامض آلية للتدمير الذاتي. لن يقوم أي رسم توضيحي حرفي بما يتخيل معظم الناس أنه سيفعله. إنه يجعل تحديد الهوية أكثر صعوبة والرسالة أكثر غموضًا”.

سهل التذكّر

من الراجح أن يُستخدم الشعار في كل ما تقوم به المؤسسة، وبالتالي فهي تريد أن يتعرف عليه الناس ويتذكرونه.

يتحقّق التذكر من خلال البساطة، حيث يتذكر الناس الأشكال البسيطة بشكل أسرع.

ويلعب اللون أيضًا دورًا حيويًا في التعرف على الهوية. وقد أُثبِت ذلك في تجربة أجرتها المصممة البرازيلية باولا روبولو، إذ قامت بتبديل مخططات الألوان بين بعض العلامات التجارية المتنافسة. و تقول بخصوص ذلك:

“الألوان هي أول ما نلاحظه في الشعار، فهي ما تلتقطه أذهاننا سريعًا. ثم بعد ذلك، نقرأ شكل الشعار أو الرموز أو الطباعة”.

لكي يسهل تذكّره، يجب أن يتميز الشعار وهوية العلامة التجارية بأكملها أيضًا عن المنافسين، لذا احرص على إجراء بحث واف عنهم. من بين التمرينات القيمة أن تحتفظ بسجل مرئي لشعارات المنافسين وهوياتهم للإسترشاد في تصميماتك الخاصة في وقت لاحق.

ملائم

يجب أن يكون الشعار مناسبًا للنشاط التجاري وللجمهور المستهدف. على سبيل المثال، إذا كنت تروم استهداف الأطفال، فيمكنك استخدام خطّ طباعي متحرّك وعريض، في حين أن هذا النمط نفسه لن يكون مناسبًا لمكتب محاماة للشركات.

متعدد الجوانب والاستعمالات

سيستخدم الشعار الذي تصمّمه على أي شيء بدءا من الأزرار إلى واجهات المبنى. هذا يعني أنه ينبغي أن يعمل بنفس الفعالية في مساحة 10 مليمترات مثلما هو الحال في 10 أمتار.

ينبغي أن يعمل الشعار أيضًا في سيناريوهات متعدّدة، بما في ذلك ألوان الخلفية المختلفة. أي أنّك  سوف تحتاج إلى شعار يعمل بنفس الفعالية مع اللون الواحد (الأسود والأبيض) كما هو الحال مع الألوان الكاملة.

سيسمح الشعار أيضًا بتخطيطات وتكوينات مختلفة لضمان ظهوره بأفضل مظهر، بصرف النظر عن مكان استخدامه.

لهذا السبب، عند العمل على الأفكار، فكّر في كيفية عمل التصميم بأحجام مختلفة. إذا أصبح التصميم غير مقروء بأحجام أصغر، فراجع ما يمكنك القيام به لتبسيط التصميم وتحسينه.

خالد

يجب أن يتحمل الشعار الفعال اختبار الزمن. تجنب استخدام اتجاهات الموضة. قد تبدو رائعة اليوم، لكن بريقها ينحسر بسرعة. يشير ديفيد أيري، مؤلف كتاب “حب تصميم الشعارات” (Logo Design Love)، إلى هذه المسألة المهمّة في تعليقه أدناه:

“اترك الاتجاهات لصناعة الأزياء، تأتي الموضة وتذهب، وعندما تتحدث عن تغيير بنطلون جينز، أو شراء فستان جديد، فهذا أمر جيد، ولكن فيما يتعلق بهوية علامتك التجارية، فإن طول العمر هو الحلّ الأمثل. لا تتبع الموضة وأبرز هويتك”.

لقد عرفنا الآن ما الذي يجعل الشعار رائعًا. دعنا نلقي نظرة على كيفية الاستفادة من هذه المعرفة للبدء في تطوير أفكار للشعار.

ليكن لديك اتجاه واضح

من الصعب الخروج بأفكار بدون خارطة طريق واضحة للوجهة التي تسير إليها، لذلك قبل طرح أي أفكار، من الضروري أن تقوم بإنشاء ملخص لتصميم الشعار لفهم النشاط التجاري والمنافسة والجمهور بوضوح.

اكتشف الجمالية الحقيقية

عندما بدأت تصميم الشعارات لأول مرة، ركزت على طرح أفكار ذكية. كلما بدت لي ذكية، كلما زاد اعتقادي أنني عبقري. لكنني أدركت الآن أنه لم يكن الأسلوب الأفضل. لقد تعلمت أنه كجزء من عملية التصميم، يجب عليك “اكتشاف” الحل الأكثر ملاءمة لهذا العمل … شيء فيه “شعور” مناسب، وجمالية مناسبة لمثل ذلك العمل.

تمرين ذهني مفيد

قبل بضع سنوات، كنت محظوظًا للغاية لقضاء بعض الوقت مع مايلز نيولاين الذي صمّم شعارات شركات Sky وEE وUnilever على سبيل المثال لا الحصر. لقد علمني تمرينًا فكريًا يقوم به قبل العمل على أي شعارات، ووجدت أنه ذو قيمة هائلة، لذا أحببت أن أشاركه معك أيضًا …

تخيل منشورًا قادمًا إليك من الشركة التي تنشئ لها الشعار. كيف يبدو؟ كيف تشعر به؟ ما هو وزن الورق والغلاف الذي يحمله؟ حاول أن ترسم صورة ذهنية في عقلك لما تتوقع لأن يكون عليه الأمر.

من البديهي الصورة التي تتكون لديك ستنبثق من تجاربك الشخصية. الأماكن التي تسافر إليها، والأفلام و برامج التلفزيون التي تشاهدها، وما تقرأه، وحيث تتناول وجباتك… ستسهم كل هذه الأمور في تشكيل صندوق أدوات ذهنية يضم ملامح جمالية ونماذج بصرية يمكنك الاستفادة منها، لذا احرص على تجربة كل عجائب الحياة!

من حين لآخر، أجد أنه من المفيد الشروع في تكوين لوحة مزاجية لأمنح نفسي المزيد من الوضوح، ولأحصل على شيء يمكن الرجوع إليه عند العمل على أفكار لشعاري.

إنشاء لوحة مزاجية

لإنشاء لوحة مزاجية، اجمع الصور التي لها “الإحساس” المناسب للشركة، ثم الصقها جميعًا في ملف كبير PSD (أو PowerPoint أو أي مستند آخر، كل ما هو أسهل بالنسبة لك).

اسحب الخطوط والتصاميم والصور معًا. ولتكن أي نوع من الصور التي ترى فيها الجمالية المناسبة.

ألق نظرة على الكتب والمجلات وابحث في جوجل وبينترست وبيهانس ودريبل وغيرها …

لا تقلق بشأن الأفكار  في هذه المرحلة. ركز فقط على الشكل والمظهر المناسبين ، وعلى ما تشعر به.

رسم وتخطيط الأفكار

الآن يجب أن يكون لديك بعض الوضوح في الاتجاه الذي تريد أن تأخذ إليه التصميم. ولكنك بحاجة إلى اكتشاف الحل الأمثل!

سيقفز بعض المصممين مباشرة للعمل على الكمبيوتر. ولكني أريد أن أشجعك على العمل من خلال عملية توليد الأفكار على الورق. يشرح آرون دريلين السبب في هذا الاقتباس:

“ابدأ دائمًا على الورق. فهناك دائمًا نوع من الحرية والنشاط وحتى الإنسانية في رسمات قلم الرصاص. فيها أيضًا سرعةُ كما أنّها يصعب التنبؤ بها. ويمكنك الوصول إلى السحر بشكل أسرع بكثير على الورق، مقارنةً بالشاشات الباردة. سواء أكنت ترسم بواسطة عود على التراب أو قطعة فحم على جدار كهف أو قلم رصاص في دفتر مذكراتك، فأنت تستغل طريقة اتصالٍ وتعبيرٍ وإبداعٍ مجربة فعليًا”.

أعرف أن التحديق في ورقة فارغة يمكن أن يكون شاقًا، لذلك أقوم ببعض التمارين لمساعدتي على طول الطريق …

خريطة الكلمات

يعد تخطيط الكلمات أسلوبًا رائعًا لمساعدتك في التفكير في أفكار خارج الصندوق. ابدأ بكتابة كلمة مرتبطة بالنشاط التجاري في منتصف الورقة. ثم ارسم خطوطًا ممتدة من هذه الكلمة، مضيفًا أكبر عدد ممكن من الكلمات المرتبطة بها. (استخدم قاموس المرادفات إذا لزم الأمر).

على سبيل المثال ، إذا كنت تقوم بتصميم شعار لشركة تأجير الممتلكات، فيمكنك البدء بكلمة “وكيل العقارات” ثم إضافة الكلمات المرتبطة مثل إيجار، منزل، نقل، ممتلكات، شقة..إلخ. ومن كلمة “نقل”، ستضيف كلمات مثل صندوق التوصيل ، والصناديق، والتعبئة، والتغليف.

قم بنفس التمرين باستخدام أكبر عدد ممكن من الكلمات ذات الصلة. يمكن أن تكون الكلمات مرتبطة باسم الشركة ونوع المنتجات أو الخدمات التي تقدمها وشعارها وما إلى ذلك… أي شيء تشعر أنه سيساعدك على التوصل إلى أفكار.

بعد بضع ساعات (أو أيام إذا كانت الميزانية تسمح بذلك)، سيكون لديك صفحة واحدة على الأقل من الكلمات. لقد أصبح بإمكانك الآن استخدام قلم تمييز لسحب كلمات محددة تشعر أنها قد تشكل أساسًا لفكرة رائعة.

كمثال على كيف ساعدني هذا التمرين، عندما عملت على شعار شركة “بريتيش أوفرلاند” (British Overland)، وهي شركة تقدم عطلات المغامرة، بدأت مع كلمة British “بريطانية” … وهذا دفعني في النهاية إلى كلمة Lion “الأسد”. سمحت لي هذه الكلمة المنفردة بتصوير أسد يركض بكل فخر عبر الأراضي البريطانية، وهو الذي شكل الأساس لتصميم الشعار النهائي.

خريطة الصور

هناك تمرين آخر أود منك القيام به وهو مشابه لتمرين الكلمات أعلاه، لكنه يتعلق برسم الصور بدلاً من ذلك. أي أنني أرسم فيه الرموز والأشكال والأيقونات.

على سبيل المثال ، عندما عملت على تصميم شعار لشركة الوكالة العقاريةAstro Blue Properties ، ، قمت برسم صاروخ وكواكب للإشارة إلى كلمة Astro، ومنزل للدلالة على وكلاء العقارات. أدركت عند تمعّني في الورقة أنه يمكنني الجمع بين شكل الصاروخ وشكل المنزل لإيجاد حل فعال حقًا للشركة.

هل تستطيع أن تحكي قصة؟

قد تجد في الدليل أنه يمكنك الاستفادة من شيء ما لرواية قصة بطريقة مرئية.

على سبيل المثال، عملت مؤخرًا على شعار لشركة تدعى Soul Somatic تقدم نوعًا من العلاج يسمى Somatic Experiencing (SE) صمّم للمساعدة في علاج الصدمات النفسية وغيرها من الاضطرابات المرتبطة بالتوتر.

يعمل علاج SE عن طريق حث المرء على الانتباه إلى جسمه والتعرف على الإحساس الذي يشعر به في لحظة ما. على سبيل المثال، الضيق الذي يشعر به في جسمه عندما يتحدث عن حدث مُرهِق. بينما يتحدث الفرد عن ما حدث له، فإنهم يتتبعون القصة والعواطف والأفكار والصور التي تتبادر إلى الذهن، لكنها تواصل العودة إلى الأحاسيس عندما تتغير وتتحرّك في الجسم.

يكمن الهدف من العلاج في معرفة النقطة التي يمكن للعميل من خلالها التغلب على الصدمة المؤلمة، ويُطلب منه تتبّع آلامه الجسدية أو نبضاته للقيام بما لم يستطع الجهاز العصبي المركزي فعله في وقت الحدث، أي تحرير الطاقة المؤلمة، والعودة إلى الانسجام.

يذكر الطبيب الذي طور هذا العلاج أن الثقافات القديمة لديها أنظمة شفاء تعتمد على طاقة الشفاء الطبيعية للجسم بالطريقة التي يعمل بها SE. لهذا السبب، استلهم الشعار من المجتمعات الأصلية في غابات الأمازون المطيرة.

من خلال تفحّص ثقافة هذه القبائل في السيراميك وطلاء الجسم والفساتين والفنّ، اكتشفت أن الرموز التي تشبه الدوامات والتي تمثل الطاقة تستخدم في جميع الأنحاء، وكذلك الألوان الجريئة والمشرقة. لقد أصبح هذا مرجعًا رئيسيًا لتصميم الشعار النهائي.

بغضّ النظر عن مجرد إنشاء رمز ذي إيحاءات قَبَلية، حرصت على أن يكون للشعار ارتباط مباشر بـ SE بطريقة أو بأخرى.

ولتحقيق ذلك، استكشفت الأفكار حول تجربة الصدمة ثم محاولة عيشها مرة أخرى لإيجاد علاج. تم التعبير عن ذلك باستخدام دوامتين. الأولى تمثل الصدمة الأصلية، ثم يتكرر نفس الشكل لإظهار أن الحدث يتعرض له الشخص مرة ثانية. ثم تسطع الخطوط من الدوامة الثانية مثل أشعة الشمس لترمز إلى تحرير الألم و العثور على العلاج.

ارسم كل شيء

عند التخطيط، تذكر أن لا أحد سيرى ذلك. إنها ببساطة طريقة لإخراج الأفكار من رأسك، لذا ارسم كل شيء … حتى الأفكار التي تبدو لك بليدة.

ستفاجأ غالبًا عندما ترى شيئًا ما على الورق يبدو مملًا أو سخيفًا في عقلك ثم تدرك أنه يحتوي بالفعل على إمكانات، لذلك دع هذه الأفكار تتطور على الورق. لا تنغمس في التفكير فيها … فقط ارسم ، واصل الرسم …

قد ينتهي بك الأمر برسم مئات الأفكار، لكن استمر حتى تحصل على عدد قليل من الأفكار التي لها إمكانات حقيقية لمزيد من التطوير. لا تتوقف بمجرد حصولك على حل واحد، واصل التجريب والاستكشاف. اقض عدة أيام في ذلك إذا دعت الحاجة.

لا تحتاج للرسم بشكل مثالي أو أن تكون فنانًا. كل ما يتم وضعه على الورق في هذه المرحلة هو الأفكار الأساسية.

توجد أدناه صورة مرتبة قليلاً، لكن انظر إلى الورقة الكبيرة؟ غالبًا ما أملأ عدة صفحات تبدو مثل هذه لكل مشروع.

مقاومة الجمود الإبداعي

ما لم تكن موهوبًا بجنون، فإن الخروج بشعار أصلي بسيط يمثل النشاط التجاري بشكل صحيح، ويختلف عن المنافسين أيضًا أمر صعب فعلًا.

ولأن الأمر صعب فهذا يعني أنك ستشعر في كثير من الأحيان أنك لا تحرز أي تقدم أو أن لديك جمودا إبداعيًا. تقضي طوال اليوم في الرسم للوصول إلى نهاية اليوم دون فكرة جيدة واحدة.

ولكن لا تقلق … تمثل هذه الفوضى الموحلة كلها في استكشاف الأفكار واختبارها جزءًا من العملية. قد يكون لديك مئات الخربشات الغريبة على الورقة، ولكن كل ما تحتاجه هو فكرة رائعة. لذا واصل حتى تجدها.

إذا شعرت يومًا ما أو في لحظة ما بأنك مستنزف تمامًا من الأفكار، فلا بأس أن تأخذ قسطًا من الراحة.

اذهب لتتمشى قليلًا، خذ قسطا من الراحة، إلعب لعبة مسلّية، خذ حمّامًا منعشًا، أو اخلد إلى النوم إذا لزم الأمر. ستعود بمنظور جديد. قد تجد أنه في بعض الأوقات وأنت بعيد عن ضغوط العمل، سوف تتخيّل أفكارًا غير متوقعة. لذا احتفظ برسم لها في كراسة في جيبك الخلفي في هذه الحالة!

يمكن أن تأتي الأفكار من أماكن غريبة، لذلك لا تستسلم! وكن واثقًا أن الأسلوب سيؤتي ثماره.

ترجمة وبتصرف للمقال https://logogeek.uk/logo-design/logo-design-ideas/ لصاحبه إيان باجيت


0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *