تظن أنك تعرفها، حسنًا دعني أخبرك عكس هذا

شعارات مشهورة ومتواجدة في كل مكان للدرجة التي تجعلنا نراها على الأقل مرة كل أسبوع، مثل:(BMW, Puma, Red Bull and Lego) ستكون غير قادرا على رسمها بشكل صحيح بناءً فقط علي ذاكرتك، تظن أنك تستطيع فعل هذا بسهولة، أليس كذلك؟!

شعارات مشهورة

شركة أدلر – شركة بريطانية – قد قامت بسؤال مائة شخص أن يرسموا بعض الشعارات المشهورة، وقد أعُطي كل مشارك ورقة وبعض الأقلام الملونة و قائمة بعشر من  الشعارات الأيقونية ليرسمها، وبالطبع كانت النتيجة هزلية للغاية لترينا منظور مشوق وجديد لكيفية عمل عقولنا وكيفية تخزينها المهمل لصور نراها كل يوم، فلقد تبين أن الشعارات موجودة فى وعينا ولكنها ضبابية قليلًا.

بعد هذه التجربة، قامت شركة أدلر بتجميع هذه الرسوم ووضعها فى مخطط بياني من الأقل دقة إلي الأكثر دقة وقامت أيضًا الشركة بتضمين الأخطاء الشائعة في رسم الشعارات في قائمة منفردة.

ما مشكلة المستهلكين مع الشعارات المحتوية علي حيوانات؟

الشعارات المحتوية على حيوانات كانت الأكثر متعة لنقدهم، فمثلًا المشاركين الذين قاموا برسم شعار Red Bull – الذي هو فى الحقيقة معقد بعض الشئ – رسموا أشياء مختلفة للغاية عن الشعار الأصلي الذي يحتوي علي ثوران أحمران يواجهان بعضهم البعض فى مبارزة في وجود خلفية صفراء، فمن المشتركين من رسم ثور واحد فى الأعلي يحلق بجناحيه فى السماء (غالبًا بوحي من شعارها “ريد بول سوف تعطيك أجنحة.” )، وآخر قد قام برسم ثور واحد أيضًا مع قرون مخيفة وفوقهم عبارة قد كتبها، غير أن بعض المشاركين لم يرسموا ثور من الأساس بل رسموا حيوانات أخري تمامًا.

ومن ثم هناك شعار Puma والذي سوف تستحضره من ذاكرتك – مع إمكانية عجزك عن هذا – وهو عبارة عن فهد يثب فى الهواء  من اليسار إلي اليمين عبر كلمة Puma, وقد قام بعض المشاركين بتحويله إلي قطة أليفة، ديناصور، دجاجة… (برغم أن هذا الأخير قد يعد لنقص فى مهارات الرسم. )

وأخيرًا شئ صحيح:

وقد قام المشاركون بتنفيذ الرسم بطريقة أفضل فى حالة الشعارات البسيطة، فتقريبًا كل المشاركين قد قاموا برسم شعار Shell بشكل صحيح وأيضًا باستخدام الألوان الصحيحة، وأيضًا مع شعار Spotify الذي هو عبارة عن دائرة خضراء بثلاث خطوط فى منتصفها، حيث قام المشاركون برسمها بشكل صحيح، ولا ننسي شعار Lego الذي هو مجرد كلمة Lego علي خلفية حمراء، فقد قام كل المشاركون برسمها بشكل صحيح عدا واحد فقط قد كان متحيرًا بعض الشئ حيث انشأ شخصية ليجو الذي من الممكن أن تضعه الشركة فى الحسبان فى حملات التسويق المستقبلية.

ما الذي يمكن أن نتعلمه من هذه التجربة التي تبدو عبثية قليلًا؟!

حسنًا، فقد قامت أدلر بالتوصل إلي استنتاج يفيد بأن الشعارات البسيطة أفضل بكثير من مثيلاتها المعقدة نظرًا لأنها تلتصق بعقل المستهلك بشكل أدق وعلي النقيض فإن الشعارات المعقدة – والجذابة بصريًا – تحدث لها عمليات تعديل وتغيير وتحريف بداخل وعي المستهلك، حيث تقوم مخيلتهم بالتعديل قليلًا أو كثيرًا فى الشعار، علي الرغم من أنها فى النهاية تحافظ علي الرسالة المرادة من العلامة التجارية، والمقياس فى النهاية أنه كلما تم تشغيل عقل المستهلك بمعاني الشعارات التجارية كلما فكر فى العلامات التجارية ذاتها.


0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *