انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي الأخبار الجديدة عن تحديث شعار شاومي الجديد الذي أثار ضجة واسعة في عالم التصميم والتكنولوجيا، فتضاربت الآراء حوله منهم من رأى أن التحديث عادي جداً ولا يحتاج كل هذه الجلبة والضجة، ومنهم من رأى أبعاداً واسعة حول تحديثه ومعانٍ عميقة، فما قصة الشعار الجديد؟ وماذا قالت شركة Xiaomi عنه؟ لنتابع…

شعار شاومي الجديد ما بين المعاني العميقة والشكل الخارجي

تم الإعلان عن الشعار الجديد لشركة شاومي في اليوم الثاني من المؤتمر الذي عقدته الشركة Xiaomi’s Mega Launch، واستمر الحديث عن الشعار لمدة عشرين دقيقة في شرح تفاصيله ومعانيه، الأمر الذي أثار الكثير من الجدل حيث أن المتابعين لم يلحظوا التغيير الكبير في الشعار، فقد احتفظ بهويته البصرية، ولم تكن هناك أي تغييرات ملحوظة في الألوان والهوية عدا الاستدارة البسيطة التي حصل عليها عوضاً عن الزوايا الحادة التي كان يمتلكها، مع إعادة تصميم أحرف MI.

إلا أنه كان للشركة رأي آخر، حيث أشارت أن المصمم الياباني الشهر “Kenya Hara” قد اعتمد على مفهومات وأساسيات عميقة في تحديث التصميم، معتمداً على الصيغة الرياضية المُسماة بـ “superelipse”، وهي معادلة هندسية لتصميم الشكل البيضاوي، ولم يتم تحديده عشوائياً فقد تم اختياره بكثيرٍ من الدقة بين العديد من التصاميم ليكون بالشكل الأمثل من الناحية الفنية والجمالية.

“هذا التصميم في الأساس انعكاس لمفهوم الحياة” هذا ما قاله مصمم هارا في وصفه للشعار الذي عمل على تحديثه، فالهدف الفلسفي من ورائه كان كالتالي:

الناس على قيد الحياة > التكنولوجيا صنع الإنسان > إذن التكنولوجيا أيضاً حيّة!

وقد برر المدير التنفيذي للشركة “Lei Jun” أن الشعار لم يحصل على تغييرٍ في الشكل فقط، وإنما في الروح الداخلية وعقلية العلامة التجارية.

النظرة المختلفة نحو شعار شاومي الجديد من الناحية التسويقية

بالرغم من كل التبريرات التي حصل عليها شعار شاومي والمعاني الفلسفية والنظرة المريحة للتحديث الجديد والذي يبدو معاصراً للجيل الحديث كما قال البعض، إلا أنه كان هناك رأي آخر لكثيرٍ من المتابعين، وبالأخص المسوقين! حيث نظروا للتحديث الجديد على أنه تلميعٌ للحدث لتصبح الشركة والمصمم تريند عبر وسائل التواصل الاجتماعي وهذا ما تسعى إليه الشركة لتكون دعاية واسعة وحديثاً للجمهور.

فمن غير المعقول أن يحصل الشعار الجديد على كل هذه الضجة والتفسير ولم يستغرق تحديثه أكثر من تعديل بسيط لا يحتاج وقتاً طويلاً ولا جهداً كبيراً، فكانت حيلة تسويقية للفت الانتباه.

شعار شاومي الجديد ما بين التفسير والتسويق

بالرغم من اختلاف الآراء حول الشعار فإن لكل شخصٍ نظرته الخارجية والفلسفية، ويمكن لكل شخصٍ اعتماد أي تفسير أو تصديقه وفقاً لوجهة نظره، ففي الحقيقة أن لكل شركة هدفٌ تسويقي وفي الوقت ذاته المعنى لكل تحديث، فقد يكون الأمر عبارة عن حمله للمعنيين نفسهما، ولكل شخصٍ رأيه.

فقد اعتمدت الكثير من الشركات في السابق على الكثير من الفلسفيات في تفسير تحديثات شعاراتها التي كانت بسيطةً جداً وأشار البعض أنها حجج فقط، في حين اعتمدت شركاتٌ أخرى على المعاني المنطقية فقط دون فلسفية ومعاني خفيّة، ولكلٍ رأيه!

فما رأيك أنت؟ وأي وجهة نظر يمكن أن تعتمدها؟


0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *